كتب: بسام وقيع
أفادت مصادر أمريكية، اليوم الخميس الموافق السابع من شهر مايو/أيار الجاري 2026، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما، وذلك من خلال مسودة إطار عمل من شأنها وقف القتال مع إبقاء القضايا الأكثر خلافاً دون حل.
وترتكز الخطة الناشئة على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلاً من اتفاق سلام شامل، مما يبرز الانقسامات العميقة بين الجانبين ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون خطوة مؤقتة.
وأثارت الآمال في أن يؤدي اتفاق جزئي إلى إعادة فتح مضيق هرمز تحركات في الأسواق، حيث اقتربت الأسهم العالمية من مستويات قياسية اليوم الخميس، بينما تكبدت أسعار النفط خسائر فادحة على خلفية التوقعات بتحسن إمدادات النفط.
وقد خفضت طهران وواشنطن طموحاتهما للتوصل إلى تسوية شاملة مع استمرار الخلافات، لا سيما بشأن البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ومدة توقف طهران عن العمل النووي.
وبدلاً من ذلك، يعمل الطرفان على التوصل إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى منع عودة الصراع وتحقيق استقرار الملاحة عبر المضيق، وفقًا لما ذكرته المصادر.
المقترح الأمريكي لوقف الحرب
ووفقًا للمصادر، فإن الإطار المقترح سيُفذ على ثلاث مراحل: إنهاء الحرب رسميًا، وحل الأزمة في مضيق هرمز، وإطلاق نافذة مدتها 30 يومًا للتفاوض على اتفاق أوسع.
وأفاد مصدر باكستاني مطلع على الوساطة بأن مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء النزاع رسميًا باتت وشيكة، على الرغم من استمرار وجود خلافات بين الجانبين.
الاتفاق يتضمن وثيقة من 14 بندًا، وبموجب هذه المذكرة، ستوافق إيران على عدم تطوير سلاح نووي ووقف تخصيب اليورانيوم لمدة 12 عامًا على الأقل.
وسترفع الولايات المتحدة العقوبات وتفرج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، وسيعيد الجانبان، اللذان فرضا حصارًا متنافسًا على مضيق هرمز، فتح هذا الممر المائي الحيوي في غضون 30 يومًا من التوقيع.
الرد الإيراني على مقترح ترامب
فيما أعلنت إيران أمس، أنها تدرس مقترح السلام الأمريكي الذي قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسميًا، مع إبقاء المطالب الأمريكية الرئيسية دون حل، والمتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، نقلاً عن وكالة أنباء إسنا، بأن طهران ستبلغ ردها.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للصحفيين في المكتب البيضاوي أمس الأربعاء: "إنهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق، لقد أجرينا محادثات مثمرة للغاية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ومن الممكن جدًا أن نتوصل إلى اتفاق".
وقبل ذلك بيوم، أوقف ترامب "مشروع الحرية" لإعادة فتح مضيق هرمز المحاصر، مشيرًا إلى التقدم المحرز في محادثات السلام.
ويهدد الحصار الفعلي للممر المائي بالتسبب في ركود اقتصادي عالمي، وتضغط إيران للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.



